سرقة التمثال البرونزي
بانفعال شديد حكى الرجل لمفتش المباحث تفاصيل جريمة السرقة التي حدثت في اليوم السابق بمنزله المنعزل ، الذي يقع عند شاطئ البحر ، فوق تل صخري فقال : انقطع التيار الكهربائي عن المنزل بالكامل ، وكان الظلام دامساً وفي حوالي منتصف الليل سمعت صوت حركة غريبة في غرفة المعيشة ، قفزت من فراشي لأتحرى الأمر ، فوجدت شبح شخص ما يندفع من نافذة الغرفة على الخارج ، استطعت التعرف عليه ، أنهُ جاري 0
صاح الجار الذي تم القبض عليه بناء على هذا الاتهام وقال بغضب : هذا كذب ، أشار إليه مفتش المباحث بأن يصمت ،
ثم أكمل الرجل حديثهُ قائلاً : ركض الجار وأنا وراءه بحوالي مئة متر ، وفجأة ألقى بشيء ما بعيداً ، هبط ذلك الشيء من فوق المنحدر الصخري حتى الوادي الصغير الضيق القريب من البحر ، وقد لاحظت أن الشيء الذي ألقاه كان يُحدث شرراً كلما ارتطم بالصخور ، هكذا رأيته لأن الظلام كان كثيفاً في تلك الليلة ... وبعد أن هرب من المكان وجدت في الوادي التمثال البرونزي الأثري الذي احتفظ به ، ويرجع تاريخه إلى العصر الروماني ، وهو يساوي ثروة طائلة ... ولو لا مطاردتي للسارق لتمكن من الحصول عليه 0
قال أحد أفراد الشرطة لمفتش المباحث : وجدنا بصمات الجار فوق التمثال الأثري !
توجه مفتش المباحث على الجار وقال له : بماذا تفسر وجود بصمات أصابعك فوق التمثال الأثري ... إذا لم تكن أنت السارق ؟
رد بسرعة : كنت عند الشاكي منذ يومين ، وعندما شاهدت التمثال الأثري الذي أشتراه مؤخراً ، جعلني افحصه لعدة دقائق ، وهذا يفسر وجود بصمات أصابعي على التمثال ، وأعتقد أنه يريد تلفيق تهمة السرقة لي لوجود نزاع بيني وبينه على قطعة ارض 0
تأكد مفتش المباحث من أن الجار برئ ... ووجه للشاكي تهمة البلاغ الكاذب
فكيف عرف مفتش المباحث براءة الجار وإدانة الشاكي بالبلاغ الكاذب